الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
23
تفسير روح البيان
ز سنت نه بيني در ايشان اثر * مكر خواب پيشين ونان سحر ومن آداب النوم ان ينام على الوضوء قال عليه السلام ( من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا ) وإذا استطاع الإنسان ان يكون على الطهارة ابدا فليفعل لان الموت على الوضوء شهادة ويستحب ان يضطجع على يمينه مستقبلا للقبلة عند أول اضطجاعه فان بدا له ان ينقلب إلى جانبه الآخر فعل ويقول حين يضطجع ( بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) وكان عليه السلام يقول ( باسمك ربى وضعت جنبي وبك ارفعه ان أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها ) ويقول عندما قام من نومه ( الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا ورد إلينا أرواحنا واليه البعث والنشور ) ثم اعلم أن حالة النوم وحالة الانتباه إشارة إلى الغفلة ويقظة البصيرة فوقت الانتباه كوقت انتباه القلب في أول الأمر . ثم الحركة إلى الوضوء إشارة إلى التوبة والإنابة . ثم التكبيرة الأولى إشارة إلى التوجه الإلهي فحاله من الانتباه إلى هنا إشارة إلى عبوره من عالم الملك وهو الناسوت ودخوله في عالم الملكوت . ثم الانتقال إلى الركوع إشارة إلى تجاوزه إلى الجبروت . ثم الانتقال إلى السجدة إشارة إلى وصوله إلى عالم اللاهوت وهو مقام الفناء الكلى وعند ذلك يحصل الصعود الكلى إلى وطنه الأصلي . ثم القيام من السجدة إشارة إلى حالة البقاء فإنه رجوع إلى الورى ففي صورة النزول عروج كما أن في صورة العروج نزولا والركوع مقام قاب قوسين وهو مقام الذات الواحدية والسجدة مقام أو أدنى وهو مقام الذات الأحدية والحركات الست وهي الحركة من القيام إلى الركوع ثم منه إلى القومة ثم منها إلى السجدة الأولى ثم منها إلى الجلسة ثم منها إلى السجدة الثانية ثم منها إلى القيام إشارة إلى خلق اللّه السماوات والأرضين في ستة أيام فالركعة الواحدة من الصلاة تحتوى على أول السلوك وآخره وغيره من الصور والحقائق الدنيوية والأخروية والعلمية والعينية والكونية والإلهية ثم اعلم أن توارد الليل والنهار إشارة إلى توارد السيئة والحسنة فكما ان الدنيا لا تبقى على الليل وحده أو النهار وحده بل هما على التعاقب دائما فكذا العبد المؤمن لا يخلو من نور العمل الصالح وظلمة العمل الفاسد والفكر الكاسد فإذا كان يوم القيامة يلقى اللّه الليل في جهنم والنهار في الجنة فلا يكون في الجنة ليل كما لا يكون في النار نهار يعنى ان النهار في الجنة هو نور ايمان المؤمن ونور عمله الصالح بحسب مرتبته والليل في النار هو ظلمة كفر الكافر وظلمة عمله الفاسد فكما ان الكفر لا يكون ايمانا فكذا الليل لا يكون نهارا والنار لا تكون نورا فيبقى كل من أهل النور والنار على صفته الغالبة عليه واما القلب وحاله بحسب التجلي فهو على عكس حاله الغالب فان نهاره المعنوي لا يتعاقب عليه ليل وان كان يطرأ عليه استتار في بعض الأوقات فهو استتار رحمة لا استتار رحمة كحال المحجوبين وكذا سمع أهل القلب لا يقصر على امر واحد بل يسمعون من شجرة الموجودات كما سمع موسى عليه السلام فهم القوم السامعون على الحقيقة وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ أصله ان يريكم فلما حذف ان لدلالة الكلام عليه سكن الياء كما في برهان القرآن . وقيل غير ذلك كما في التفاسير . والبرق لمعان السحاب